فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 31

يصلي فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل. وإذا ظهر منه الإهمال للصلاة لم يقبل قوله: إذا فرغت صليت بل من ظهر كذبه لم يقبل قوله ويلزم بما أمر الله به ورسوله.

وسئل عن رجلين تنازعا في «صلاة الفذ» فقال أحدهما: قال - صلى الله عليه وسلم: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بخمس وعشرين» وقال الآخر: «متى كانت الجماعة في غير مسجد فهي كصلاة الفذ» ؟.

فأجاب: ليست الجماعة كصلاة الفذ؛ بل الجماعة أفضل ولو كانت في غير المسجد؛ لكن تنازع العلماء فيمن صلى جماعة في بيته هل يسقط عنه حضور الجماعة في المسجد؟ أم لا بد من حضور الجماعة في المسجد؟ والذي ينبغي له أن لا يترك حضور الجماعة في المسجد إلا لعذر كما دلت على ذلك السنن والآثار والله أعلم.

وسئل رحمه الله تعالى عن رجل أدرك آخر جماعة وبعد هذه الجماعة جماعة أخرى فهل يستحب له متابعة هؤلاء في آخر الصلاة؟ أو ينتظر الجماعة الأخرى؟

فأجاب: أما إذا أدرك أقل من ركعة فهذا مبني على أنه هل يكون مدركا للجماعة بأقل من ركعة أم لا بد من إدراك ركعة؟ فمذهب أبي حنيفة: أنه يكون مدركا وطرد قياسه في ذلك حتى قال في الجمعة: يكون مدركا لها بإدراك القعدة فيتمها جمعة. ومذهب مالك: أنه لا يكون مدركا إلا بإدراك ركعة وطرد المسألة في ذلك حتى فيمن أدرك من آخر الوقت، فإن المواضع التي تذكر فيها هذه المسألة أنواع: أحدها: الجمعة. والثاني: فضل الجماعة. والثالث: إدراك المسافر من صلاة المقيم. والرابع: إدراك بعض الصلاة قبل خروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت