نعم وكأني باللحية تحكي معاناتها وجهل الكثير بها فتقول:
أنا شعيرة من شعائر الإسلام، بدأت الحرب عليَّ وبشدة أيام ابتدأت المفاهيم غير الإسلامية تغزو مجتمعنا.
أنا أمارة على الرجولة وعَلَم على الكمال، أضفي على مَن حملني وتشرفَّ بي هيبة ووقارًا وكمالًا وجمالًا.
أنا ضحية التأثر بالقنوات الفضائية، وأنا موضع السخرية في الرسوم الكاريكارتيرية والمسلسلات.
أنا من هدي الأنبياء والمرسلين، كنت موضع التقدير والإكرام منهم، أنا وبدون مقدمات شعرات وشعار، شعرات في الوجه، وشِعار فرضه الله فتمثل بي أجمل الخلق - صلى الله عليه وسلم -، ولأني كذلك فقد جعلوا مني علامة على التطرف ورمزًا للإرهاب.
أنا اللحية أواجه حربًا شرسة من آلة الموس، حتى أصبحت لوحة تشكيلية، فتارة يجعلونني على شكل دائرة، وتارة على شكل مثلث، ومرة على هيئة خط أسود، وفي غمرة هذا التذبذب اكتشفت أن ذلك مما تأثر به هذا الجيل مما يشاهدونه في القنوات الهابطة، فعجبي من قوم يَدَعون هدي القدوة المثلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ويجعلون قدواتهم أراذل الخلق وأسافلهم.
أنا اللحية: بليت بجيل لم يعرفوا قدري ومكانتي، حتى شبابهم الصغار يحلقونني أول بزوغي حتى أنبت فيحلقوني.
أنا اللحية لا أدري من أواجه، أأواجه من يحلقني أم أواجه أعداء الإسلام حيث جعلوا من وجودي تهمة للتطرف وعلامة على الإرهاب والعنف.