فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 42

ورواه بعضهم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، خرجه أبو يعلى الموصلي وغيره، والموقوف على حذيفة أصح. قال الدارقطني وغيره: وقوله يعني الإسلام سهم؛ أي الشهادتين؛ لأنهما علم الإسلام، وبهما يصير الإنسان مسلما، وكذلك ترك المحرمات داخل في مسمى الإسلام أيضًا كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» . وسيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.

ويدل على هذا أيضًا ما خرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنهم عن

النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ضرب الله مثلًا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تعوجوا، وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد أحد أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحته تلجه؛ والصراط الإسلام والسوران حدود الله عز وجل والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من جوف الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم» [1] . زاد الترمذي {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [يونس: 25] .

(1) رواه أحمد (4/ 182 - 183) ، والترمذي (2859) ، وقال: حسن غريب، وصححه الحاكم (1/ 73) على شرط مسلم وأقره الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت