فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 42

إلى عمل بدني كالصلاة والصوم، وإلى عمل مالي وهو إيتاء الزكاة، وإلى ما هو مركب منهما كالحج بالنسبة إلى البعيد عن مكة. وفي رواية ابن حبان أضاف إلى ذلك: الاعتمار والغسل من الجنابة وإتمام الوضوء وفي هذا تنبيه على أن جميع الواجبات الظاهرة داخلة في مسمى الإسلام، وإنما ذكر ههنا أصول أعمال الإسلام التي ينبني عليها كما سيأتى شرح ذلك في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «بني الإسلام على خمس ... » في موضعه إن شاء الله تعالى.

وقوله في بعض الروايات: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: «نعم» ، يدل على أن من أكمل الإتيان بمباني الإسلام الخمس صار مسلمًا حقا، مع أن من أقر بالشهادتين صار مسلمًا حكمًا، فإذا دخل في الإسلام بذلك ألزم بالقيام ببقية خصال الإسلام، ومن ترك الشهادتين خرج من الإسلام، وفي خروجه من الإسلام بترك الصلاة خلاف مشهور بين العلماء، وكذلك في تركه بقية مباني الإسلام الخمس، كما سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. ومما يدل على أن جميع الأعمال الظاهرة تدخل في مسمى الإسلام قوله - صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» [1] .

وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «أن تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» [2] .

وفي صحيح الحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن

(1) البخاري (10) ، (6484) ، ومسلم (40) .

(2) رواه البخاري (12) ، (28) ، (6236) ، ومسلم (1013) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت