الإيمان: «وتؤمن بالقدر كله» ، وقال في الإحسان: «أن تخشى الله كأنك تراه» [1] .
وخرجه الإمام أحمد في مسنده [2] من حديث شهر بن حوشب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، ومن حديث شهر بن حوشب أيضًا عن ابن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديثه قال: ونسمع رجع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا نرى الذي يكلمه، ولا نسمع كلامه، وهذا يرده حديث عمر الذي خرجه مسلم وهو أصح. وقد روي حديث عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس بن مالك وجرير بن عبد الله البجلي وغيرهما، وهو حديث عظيم الشأن جدًا؛ يشتمل على شرح الدين كله ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخره: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» ، بعد أن شرح درجة الإسلام، ودرجة الإيمان، ودرجة الإحسان؛ فجعل ذلك كله دينا، واختلفت الرواية في تقديم الإسلام على الإيمان وعكسه، ففي حديث عمر الذي خرجه مسلم أنه بدأ بالسؤال عن الإسلام، وفي حديث الترمذي وغيره أنه بدأ بالسؤال عن الإيمان، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وجاء في بعض روايات حديث عمر أنه سأله عن الإحسان بين الإسلام والإيمان.
فأما الإسلام فقد فسره النبي - صلى الله عليه وسلم - بأعمال الجوارح الظاهرة من القول والعمل، وأول ذلك «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» ، وهو عمل اللسان ثم «إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» وهي منقسمة
(1) رواه مسلم برقم (10) .