فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 42

والميزان»، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: «نعم» ، وقال في آخره: «هذا جبريل أتاكم ليعلمكم أمر دينكم، خذوا عنه، والذي نفسي بيده ما شبه على منذ أتاني قبل مرتي هذه وما عرفته حتى ولى» [1] وخرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا بارزا للناس، فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتابه، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث الآخر» قال: يا رسول الله! ما الإسلام؟ قال: «الإسلام أن تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» ، قال: يا رسول الله! ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك» قال: يا رسول الله! متى الساعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها؛ إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها، وإذا رأيت الحفاة العراة رءوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان فذاك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا الله» ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] ، قال: ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «على بالرجل، فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئًا» فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم» [2] وخرجه مسلم بسياق أتم من هذا، وفيه في خصال

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (173) .

(2) رواه البخاري (50) ، (4777) ، ومسلم (9) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت