فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 42

وخرج أيضًا بإسناده عن رباح قال: كان عندنا رجل يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة، حتى أقعد من رجليه، فكان يصلي جالسًا كل ليلة ألف ركعة، فإذا صلى العصر احتبى فاستقبل القبلة، يقول: عجبت للخليقة كيف أَنِسَتْ بسواك، بل عجبت للخليقة كيف استأنست قلوبها بذكر سواك.

وقال أبو أسامة: دخلت على محمد بن النضر الحارثي فرأيته كأنه ينقبض فقلت: كأنك تكره أن تؤتى؟ قال: أجل. فقلت: أو ما تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وهو يقول: «أنا جليس من ذكرني» !

وقيل لمالك بن مغول وهو جالس في بيته وحده: ألا تستوحش؟ فقال: أو يستوحش مع الله أحد؟!

وكان حبيب أبو محمد يخلو في بيته ويقول: من لم تقر عينه بك فلا قرت عينه، ومن لم يأنس بك فلا أنس.

وقال غزوان: إنى أصبت راحة قلبي في مجالسة من لديه حاجتي.

وقال مسلم بن يسار: ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله عز وجل.

وقال مسلم بن عابد: لولا الجماعة ما خرجت من بابي أبدًا حتى أموت.

وقال: ما يجد المطيعون لله لذة في الدنيا أحلى من الخلوة بمناجاة سيدهم، ولا أحسب لهم في الآخرة من عظيم الثواب أكبر في صدورهم وألذ في قلوبهم من النظر إليه. ثم غشي عليه.

وعن إبراهيم بن أدهم قال: أعلى الدرجات أن تنقطع إلى ربك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت