-فيما رواه أبو إسحاق الفزاري وأبو عبيدة بن معن، عن الأعمش، عن جامع، عن صفوان، عن عمران، فذكر الحديث، وجاء فيه:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء، ثم كتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض» . و «ثم» تفيد الترتيب مع التراخي. وبمعنى حديث عمران جاء حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما إذ يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «كتب» وفي لفظ: «فرغ» وفي لفظ: «قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء» [1] .
ويشهد لما تقدم من أنه لا ابتداء لخالقيه الله في الماضي ما رواه
(1) رواه ابن وهب في القدر (ص 101) ح 17، وأحمد في المسند (2/ 169) ح 6579، وعبد بن حميد في المنتخب (1/ 305) ح 343، ومسلم في صحيحه (4/ 2044) ح 2653، والبسوي في تاريخه (2/ 513 - 514) ، والدارمي في رده على المريسي (ص 199) وفي الرد على الجهمية (ص 122، 126) ح 254، 262، والبزار في مسنده (2/ 18) مخطوط، وابن الإمام أحمد في السنة (2/ 387 - 388) ح 842، والترمذي في جامعه (4/ 458) ح 2156 وقال: حسن صحيح غريب، والآجري في الشريعة (ص 176) ، وابن منده في التوحيد (1/ 92 - 93) ح 12، 13، واللالكائي في شرح الاعتقاد (4/ 580) ح 1025، 1026، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 327) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 234) ح 799 وفي الاعتقاد (ص 86) ، والخطيب في تاريخه (2/ 252) ت 721، والبغوي في شرح السنة (1/ 123) ح 67، من طرق عن حميد بن هانئ أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن زيد المعافري، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما به.