الصفحة 14 من 23

فمن اهتدى في هذا الباب إلى الفرق بين (النوع) و (العين) [1] تبين له فصل الخطأ من الصواب في مسألة الأفعال والكلام [2] .

بقي حديث قد يشكل ظاهره على من لم يتدبره ويجمع طرقه واختلاف ألفاظه، وهو ما روى عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فقال: يا رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة» [3] .

(1) التفريق بين (النوع) و (العين) أصل عظيم في باب التكفير، والتبديع، والتفسيق، واللعن، وغيرها، وقد ضلت الخوارج وغيرهم بسبب جهلهم لهذا الأصل. والله المستعان.

(2) انظر: الفتاوى (18/ 239 - 240) .

(3) رواه أحمد في المسند (5/ 317) ، والبخاري في تاريخه (3/ 2/92) ، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 50) ح 107، والبزار في مسنده (2/ 50) مخطوط، وابن جرير في التفسير (29/ 17) ، وفي تاريخه (1/ 32) ، والدولابي في الكنى (ص 103) ، والآجري في الشريعة (ص 83 - 84، 177 - 178) . من طريق عن معاوية بن صالح، عن أيوب بن زياد أبي زيد الحمصي، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه الوليد، عن أبيه عبادة به.

قال علي بن المديني عن هذا الإسناد: (إسناد حسن) . ذكره ابن حجر في النكت على الأطراف (4/ 261) . ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص 79) ح 577 ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (1/ 49) ح 105، والترمذي في جامعه (4/ 457 - 458) ح 2155 وقال: حديث غريب من هذا الوجه، وفي (5/ 424) ح 3319 وقال: حديث حسن غريب، وفي تحفة الأشراف وكذلك في تحفة الأحوذي قال: حسن صحيح غريب، وابن أبي حاتم في تفسيره (7/ 79) من تفسير ابن كثير، واللالكائي في شرح الاعتقاد (2/ 218) ح 357.

ورواه ابن جرير في تفسيره (29/ 16) وفي تاريخه (1/ 32 - 33) من طريق عباد بن العوان، ورواه علي بن الجعد في مسنده ح (3444) ومن طريقه أخرجه البخاري في تاريخه (3/ 2/92) ، واللالكائي في شرح الاعتقاد (4/ 615) ح 1097، ثلاثتهم عن عبد الواحد بن سليم، عن عطاء بن أبي رباح عن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عبادة به. وقد تابع عبد الواحد، عبد الله بن السائب عند ابن أبي عاصم في السنة (1/ 48 - 49) ح 104 وفي الأوائل (ص 26) ح 2، ولكن في سنده بقية بن الوليد وهو يدلس التسوية وقد عنعن، ورواه ابن وهب في القدر (ص 121 - 122) ح 27، وأحمد في المسند (5/ 317) عن موسى بن داود، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 48) ح 103، وفي الأوائل (ص 25) ح 1 من طريق مروان بن محمد، ثلاثتهم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، قال ابن وهب: عن عبادة به، وقال موسى ومروان عن الوليد بن عبادة: عن عبادة به. وفيه: ابن لهيعة. ورواه ابن وهب في القدر (ص 121) ص 26 من طريق الأعمش قال: قال عبادة بن الصامت به، وهذا منقطع ولعل الواسطة بين الأعمش وعبادة: ابنه الوليد. والله أعلم.

ورواه أبو داود في سننه (5/ 76) ح 4700، ثم البيهقي في الاعتقاد (ص 86) ، وأبو نعيم في الحلية (5/ 248) من طريق يحيى بن حسان عن الوليد بن رباح - كذا قال وهو خطأ، والصواب: رباح بن الوليد عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة حبيش بن شريح الحبشي الشامي عن عبادة به.

ورواه ابن أبي عاصم في السنة (1/ 48) ح 102 من طريق مروان بن محمد، عن رباح بن الوليد بن يزيد، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي عبد العزيز الأردني، عن عبادة به.

وأبو عبد العزيز هذا لعله هو حبيش بن شريح، فإن كان هو، فهي الطريق المذكورة قبل، وإسناده لا بأس به، ورواه الآجري في الشريعة (ص 84، 178) من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن محمد بن عبادة عن أبيه عبادة بن الصامت به، والصدفي ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت