-أن التكفير للخطايا يحصل بالأمراض ـ وإن كانت يسيرة ـ مثل الشوكة، أي: ألم الشوكة.
-يظهر من الحديث جواز أن يدعو الإنسان على نفسه بما يكون مكفرًا للخطايا، إذا كان لديه القدرة على الصبر والاحتساب كما فعل أبي بن كعب رضي الله عنه؛ ولكن هذا اجتهاد منه رضي الله عنه معارض بأحاديث منها:
1 -حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلًا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟» قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كانت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله! لا تطيقه - أو لا تستطيعه - أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟» قال: فدعا الله له فشفاه» [1] .
2 -حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم» [2] .
وهذا نهي صريح من النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أن يدعو الإنسان على نفسه، وهو عام لا مخصص له، والنهي يقتضي التحريم.
(1) أخرجه مسلم (2688) ، والترمذي (3483) .
(2) أخرجه مسلم (3006) ، وأبو داود واللفظ له (1532) .