فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 37

5 -ما رواه الرباب القشيري قال: «دخلنا على أبي الدرداء نعوده؛ فدخل عليه أعرابي فقال: ما لأميركم؟ - وأبو الدرداء يومئذ أمير - قال: قلنا: هو شاك، قال: والله ما اشتكيت قط - أو قال: والله ما صدعت قط - فقال أبو الدرداء: أخرجوه عني، ليمت بخطاياه، ما أحب أن لي بكل وصب وصبته حمر النعم، إن وصب المؤمن يكفر خطاياه» وفي لفظ لابن أبي شيبة فقال: «بؤس لهذا يموت بخطيئاته» [1] .

6 -عن سعيد بن مسروق عن منذر قال: «جاء ناس من الدهاقين إلي عبد الله بن مسعود فتعجب الناس من غلظ رقابهم وصحتهم قال: فقال عبد الله: إنكم ترون الكافر أصح الناس جسمًا، وأمرضهم قلبًا، وتلقون المؤمن من أصح الناس قلبًا وأمرضهم جسمًا، وايم الله لو مرضت قلوبكم وصحت أجسامكم لكنتم أهو على الله من الجعلان» [2] .

11 -أن الأمراض تصلح القلوب:

يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: «انتفاع القلب والروح بالآلام ولأمراض لا يحس به إلا من فيه حياة. فصحة القلوب والأرواح موقوفة على الآم البدن ومشاقها» [3] .

ويقول أيضًا: «أن يعلم أنه لولا محن الدنيا ومصائبها لأصاب العبد من أدواء الكبر والعجب والفرعنة وقسوة القلب ما هو سبب

(1) أخرجه عبد الرزاق (11/ 198) ، وابن أبي شيبة (2/ 442) برقم (10818) .

(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 135) واللفظ له، وأحمد في الزهد (902) ، ونحوه عند هناد في الزهد (247) .

(3) شفاء العليل (524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت