فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 37

يضرب على الإنسان في رأسه» قال: ما وجدت هذا قط، فلما ولى قال: «من أحب أن ينظر إلي رجل من أهل النار فلينظر إلي هذا» [1] .

قال ابن حبان رحمه الله تعالى: «قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا» لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن الركون إلى ذلك الشيء، وقلة الصبر على ضده، وذلك أن الله جل وعلا جعل العلل في هذه الدنيا والغموم والأحزان سبب تكفير الخطايا عن المسلمين؛ فأراد - صلى الله عليه وسلم - إعلام أمته أن المرء لا يكاد يتعرى عن مقارفة ما نهى الله عنه في أيامه ولياليه، وإيجاب النار له بذلك إن لم يتفضل عليه بالعفو، فكأن كل إنسان مرتهن بما كسبت يداه، والعلل تكفر يعضها عنه في هذه الدنيا لا أن من عوفي في هذه الدنيا يكون من أهل النار» أهـ [2] .

4 -حديث يحيى بن سعيد أن رجلًا جاءه الموت في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: هنيئًا له، مات ولم يبتل بمرض. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ويحك وما يدريك لو أن الله ابتلاه بمرض يكفر به من سيئاته» [3] .

(1) أخرجه أحمد (2/ 332) ، والبخاري في الأدب المفرد (495) ، والبزار (778) ، والبيهقي في الشعب (9907) ، والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (1/ 347) ، وصححه ابن حبان (2916) ، وحسنه الهيثمي (2/ 294) .

(2) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (7/ 179) .

(3) أخرجه مالك (942) قال ابن عبد البر: لا أعلم هذا الخبر بهذا اللفظ يستند عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه محفوظ أهـ. (24/ 57) قال الألباني في تخريجه لمشكاة المصابيح: «مرسل صحيح الإسناد» (1/ 496) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت