1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه عاد مريضًا ومعه أبو هريرة من وعك كان به فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أبشر فإن الله عز وجل يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة» [1] .
والوعك هو: الحمى، وقيل: ألم الحمى [2] .
2 -حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحمى حظ كل مؤمن من النار» [3] .
أما كون المرض سببًا في دخول الجنة فقد جاء ذلك في ذكر من فقد بصره فصبر عوضه الله الجنة، وكذلك المرأة التي كانت تصرع أخبرها عليه الصلاة والسلام بأنها إن صبرت فلها الجنة.
فهذه النصوص في شأن الحمى والصرع تدل على أنهما سبب لدخول الجنة.
والأمراض تكفر الخطايا، وتزيد في الحسنات وهذان الأمران من أسباب دخول الجنة؛ إذ يخفف المرض من سيئات العبد في الميزان، ويرجح كفة الحسنات.
ينضم إلي ذلك أن الأمراض من جملة المصائب والمكارة التي يكرهها العبد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «حفت الجنة بالمكارة، وحفت النار بالشهوات» [4] .
(1) أخرجه أحمد (4/ 440) ، وابن ماجه (3470) ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (1/ 345) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 363) .
(3) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (765) ، وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب (4/ 155) ، والهيشمي في الزوائد (2/ 306) ، والدمياطي في المتجر الرابح (1807) .
(4) أخرجه البخاري (6487) ، ومسلم واللفظ له (2822) .