2 -حبس اللسان عن الشكوى للخلق.
3 -حبس الجوارح عن فعل ما ينافي الصبر [1] .
وللعبد في ذلك مقامات أربع:
الأول: مقام العجز: وهو مقام الجزع والشكوى والسخط. وهذا ما لا يفعله إلا أقل الناس عقلًا ودينًا ومروءة، وهو أعظم المصيبتين.
الثاني: مقام الصبر: وهو إما أن يكون لله تعالى، وإما أن يكون للمروءة الإنسانية.
الثالث: مقام الرضى: وهو أعلى من مقام الصبر. وفي وجوبه نزاع، والصبر متفق على وجوبه.
الرابع: مقام الشكر: وهو أعلى من مقام الرضى؛ فإنه يشهد البلية نعمة؛ فيشكر المبتلى عليها [2] .
6 -أن المرض يؤدي إلي المحاسبة وعدمه يؤدي إلي الغرور:
وهذا الحكم أغلبي، وثابت بالتجربة والمشاهدة؛ فإن الإنسان إذا مرض رجع إلي ربه، وثاب إلى رشده، وبدأ يحاسب نفسه على التقصير في الطاعات، ويندم على الانغماس في الشهوات والمحرمات وسبب ذلك والله أعلم:
أ- أن المرض يحسس العبد بدنو الأجل والموت.
ب- وإما لأن الألم الذي يحسه. المريض يجعله يهرع إلي الله عز وجل.
(1) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (13، وانظر: المدارج(2/ 156) .
(2) عدة الصابرين (91) .