فالعبد المبتلى إذا رضي وسلم؛ رزقه الله تعالى الصبر، وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال: «ومن يتصبر يصبره الله» [1] .
مسألة في حكم الصبر على المصائب؟
الصبر على المصائب - ومنها الأمراض - ليس مباحًا أو مندوبًا كما يظن البعض؛ بل هو واجب، إذا قصر فيه المصاب يكون آثمًا ويحرم خيرًا كثيرًا؛ لأنه بعدم الصبر يحصل الجزع المؤدي إلي التسخط وعدم الرضى، ومن ثم الاعتراض على أقدار الله سبحانه وتعالى، وهذا مع ما فيه من ذهاب أجر كثير يخل بعقيدة العبد، وفيه مشاقه لله تعالى في حكمه وأمره، وكل ذلك مما لا يجوز. وسببه تخلف الصبر.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله: «فإن الصبر على المصائب واجب» [2] .
وقال العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى - عن الصبر: «وهو واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان فإن الإيمان نصفان: نصف صبر ونصف شكر» [3] .
معيار الصبر المطلوب:
ذكر العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى - أن الصبر يتحقق بثلاثة أمور:
1 -حبس النفس عن الجزع والسخط.
(1) أخرجه البخاري (6470) ، ومسلم (1053) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(2) مجموع الفتاوى (8/ 191) .
(3) مدارج السالكين بين إياك نعبد وإياك نستعين (2/ 152) .