فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 26

قال الشافعي - رضي الله عنه: فما لبث مالك غير بعيد حتى أقبل والغلام حاملٌ طبقًا فوضعه من يده. وسلَّم عليَّ مالك ثم قال للعبد:

-اغسل علينا.

فوثب الغلام إلى الإناء وأراد أن يغسل عليَّ أولًا، فصاح عليه مالك وقال:

-في أول الطعام لرب البيت، وفي آخر الطعام للضيف.

قال الشافعي - رضي الله عنه: فاستحسنتُ ذلك من مالك، وسألته عن ذلك فقال:

-إنه يدعو الناس إلى طعامه فحكمهُ أن يبتدئ بالغسل، وفي آخر الطعام ينتظر من يدخل ليأكل معه.

قال الشافعي - رحمه الله: وكشف مالك الطبق وكان فيه صحفتان في إحداهما لبن وفي الأخرى تمر، فسمى وسميت.

قال الشافعي: فأتيت أنا ومالك على جميع الطعام، وعلم مالك أنا لم نأخذ من الطعام الكفاية فقال لي:

-يا أبا عبد الله هذا جهدٌ من مُقِلًّ، إني فقيرٌ مُعدم.

فقلت: لا عذر على من أحسن، إنما العذر على من أساء.

قال الشافعي: فأقبل مالك يسألني عن أهل مكة حتى دنا العشاء الآخرة ثم قال:

-حكم المسافر أن يحمل نفسه بالاضطجاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت