فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 26

فأمر محمد بن الحسن بالكتاب فأحضر، فتصفحه ونظر فيه فأصاب القول ما قلت، فرجع عن جوابه إلى ما قلت، ولم يخرج إليَّ كتابًا بعدها، وقال: لقد أمعنت النظر.

قلت: أتيت على حفظ الكتاب وما علمت أنه سقط عليَّ منه حرف ولا سنة ولا ألف.

قال الشافعي - رضي الله عنه: فاستأذنته في الرحيل، فقال: ما كنت لآذن لضيف يرحل عني ولا ... له مشاطرة نعمتي [1] .

فقلت: ما لهذا قصدت، ولا له أردت، ولا رغبة لي إلا السفر.

قال: فأمر غلامه أن يأتي بكل ما في خزائنه من بيضاء وحمراء ومن الورق فدفع إلي ما كان فيها؛ وهو ثلاثة آلاف درهم وأقبلتُ أطوف العراق وأرض فارس وبلاد الأعاجم وألقى الرجال حتى كنت ابن إحدى وعشرين سنة، ودخلت العراق في أول خلافة الرشيد؛ فعند دخولي بغداد وتقدم رجلي للمشي انطلق في أثري غلام فلاطفني وقال: ما اسمك؟

قلت: محمد.

فقال: ابن من؟

فقلت: ابن إدريس.

قال: مَنْ تكون؟

(1) في الأصل تصحيف لم نتبين صوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت