فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 26

قلتُ: شافعي.

قال لي: مطَّلبيٌّ؟ قلت: أجل.

فكتب ذلك في ألواح كانت في كمه وخلَّى سبيلي.

فدخلت إلى بعض المساجد أفكر في عاقبة ما فعل، حتى إذا ذهب من الليل النصف كُبس المسجد، فأرعب من كان فيه، وأقبلوا يتأملون وجه رجل رجل حتى أتوا إليَّ، فقلت لهم: لا بأس عليكم، هذه الحاجة والغاية المطلوبة.

ثم أقبلوا إلي وقالوا: أجب أمير المؤمنين.

قال الشافعي - رضي الله عنه: فقمت غير ممتنع، فلما أبصرت أمير المؤمنين سلَّمتُ عليه السلام السنَّة، فاستحسن الألفاظ والسياق وميَّز ذهنه بين الخطأ والصواب وردَّ عليَّ الجواب، ثم قال لي:

-تزعم أنك من بني هاشم؟

فقلت: يا أمير المؤمنين كل زعم في كتاب الله باطل.

-فقال لي: فتقول؟ قلت: نعم.

فقال لي: أبن لي عن نفسك.

قال الشافعي: فانتسبت حتى بلَّغتُ آدم عليه السلام بالطين فقال لي الرشيد:

-ما تكون هذه البلاغة إلا في رجل من دار عبد المطلب؛ هل لك أن أولِّيك قضاء المسلمين وأشاطرك ما أنا فيه وينفذ حكمك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت