فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 26

قال: الكوفة.

فقلت: مِنَ العالم فيها والمتكلم في نص كتاب الله والمفتي بأخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

فقال: محمد بن الحسن وأبو يوسف صاحبا أبي حنيفة - رضي الله عنه:

فقال الشافعي - رضي الله عنه - فقلت: ومتى عزمتم تظعنون؟

فقال: في غداة غدٍ عند انفجار الفجر.

فعدت إلى مالك فقلت له: قد خرجت من مكة في طلب العلم بغير استئذان العجوز فأعود إليها أو أرحل؟ وفي طلب العلم فائدة يرجع منها إلى عائدة.

فقال: ألم تعلم بأن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع؟

قال الشافعي رضي الله عنه: فلما أزمعت السفر زودني مالك بصاع من أقط وصاع من شعير وصاع من تمر وسقاء فيه ماء؛ فلما كان في السحر وانفجر الفجر حمل بعض الإداوة وسار معي إلى البقيع، فصاح بعلو صوته:

-من معه كراء راحلة إلى الكوفة؟

فأقبلت عليه وقلت له: بمَ تكتري ولا شيء معك ولا شيء معي؟

فقال لي: انصرفت البارحة عنك، وبعد العشاء الآخرة قرع عليَّ قارع الباب فخرجت إليه فأصبتُ ابن القاسم فسألني قبول هدية فقبلتها، فدفع إليَّ صرةً فيها مائة مثقال، وقد أتيتك بنصفها وجعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت