(الإباحة للرجل التزوج بأكثر من واحدة) وبواسطة هذا يزول البلاء ولا محالة، وتصبح بناتنا ربات بيوت، فالبلاء كل البلاء في إجبار الرجل الأوربي على الاكتفاء بامرأة واحدة، فهذا التحديد هو الذي جعل بناتنا مشردات، وقذف بهن إلى التماس أعمال الرجال. ولا بد من تفاقم الشر إذا لم يبح للرجل التزوج بأكثر من واحدة، أي ظن وحرص يحيط بعدد الرجال المتزوجين الذين لهم أولاد شرعيون أصبحوا كلاًّ وعارًا على المجتمع الإنساني؛ فلو كان تعدد الزوجات مباحًا لما حاق بأولئك وبأمهاتهم ما هم فيه من العذاب ويسلم عرض أولادهن. وبإباحة عدد الزوجات تصبح كل امرأة ربة بيت وأم أولاد شرعيين [1] .
وفي ألمانيا تقول إحدى الألمانيات: إن حل مشكلة المرأة الألمانية هو في تعدد الزوجات.
وتقول أستاذة ألمانية: إنني أفضل أن أكون زوجة مع عشر نساء لرجل واحد ناجح على أن أكون الزوجة الوحيدة لرجل فاشل تافه، وإن هذا ليس رأيي وحدي بل رأي كل نساء ألمانيا [2] .
وبعثت فتاة إلى رئيس إحدى الصحف الفرنسية بالخطاب الآتي:
إنني أبلغ من العمر الثانية والثلاثين وأعيش من كدي وثمرة جهدي في الحياة - كما هو حال كثير من فتياتنا اليوم - وليس في ما أشكو منه إلا أنني محرومة من الأطفال وأنت يا سيدي تعلم أن
(1) المرأة المسلمة أمام التحديات - أحمد الحصين نقلًا عن مجلة المنار.
(2) تعدد الزوجات ومعيار تحقق العدالة بينهن في الشريعة الإسلامية - د. أحمد علي طه.