الصفحة 18 من 32

إن هذا أمر مشكوك فيه، فالدعارة تندر في أكثر الأقطار الإسلامية، وبغيره - أي التعدد - سوف تتفشى وتنشر آثارها المخربة.

وكذلك سوف يظهر في بلاد المسلمين داء لم نعرفه من قبل، ذلك هو عزوبة النساء التي تنتشر بآثارها المفسدة في البلاد المقصور فيها الزواج على واحدة. وقد ظهر ذلك فيها بنسب مفزعة، وخاصة عقب فترات الحروب [1] .

يقول أحد المفكرين الألمان:

إن قوانين الزواج في أوربا فاسدة المبنى، فقد جعلتنا نقتصر على زوجة واحدة، وأفقدتنا نصف حقوقنا وأضاعت واجباتنا.

ثم قال: أما أن تعدد الزوجات أمر نافع لنوع الإنسان بأسره، كل من تدبر حقيقة الأمر يجد أن تعدد الزوجات شائع في أوربا شيوعًا لا ينكره إلا مكابر. ومن الغريب أن يوجد أمر تعدد الزوجات بصورة غير قانونية أو لا يوجد حتى بين من تسمى بالطبقة الراقية العالية، فمن اللازم إباحته ووضع نظام له وحدود تقلل شيوع الفاحشة، على أنه من العبث الجدال في أمر تعدد الزوجات ما دام منتشرًا بيننا لا ينقصه إلا قانون ونظام.

وإننا في بعض أيامنا أو معظمها كلنا أو أغلبنا يتخذ كثيرًا من النساء، عشيقات وما دام الرجل محتاجًا إلى زوجات كثيرات فيجب أن يتكفل بشئون هذه الزوجات!!

(1) مصطفى السباعي - المرأة بين الفقه والقانون ص 223، 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت