والشهوات، فتركتهن غارقات في وحل المعصية والرذيلة.
إن فاحشة الزنا من أقبح الفواحش؛ قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] ، وقال عز وجل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 68 - 69] .
وفي صحيح البخاري أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جاءه جبريل وميكائيل قال: «فانطلقنا فأتينا على مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع فيه لغط وأصوات» . قال: «فاطلعنا فيه فإذا رجال ونساء عراة، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم؛ فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا - أي صاحوا من شدة حره - فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الزناة والزواني؛ فهذا عذابهم إلى يوم القيامة» . هذا العذاب في القبر.
وروى الإمام أحمد والطبراني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من ذنب بعد الشرك بالله أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في فرج لا يحل له» . وعن أبي هريرة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ، ولا يسرقُ حين يسرق وهو مؤمنٌ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمنٌ، والتوبةُ معروضةٌ بعدُ» . متفق عليه. نسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة.
ومن النتائج ذهاب الغيرة، حتى لا يستقبح الذنوب ولا يبغضها؛ لأن أشرف الناس أعلاهم همة وأشدهم غيرة على نفسه وخاصته