فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 46

الحدث، فتكون قد أرضيت جارك وأدبته على ذلك الحدث. وهو تلطف في الجمع بين الحقين [1] .

10 -قال ابن أبي جمرة في بهجة النفوس شرح مختصر البخاري: ذكر بعض أهل الدين والفضل أنه كان له أحد جيرانه، وكان مسرفًا على نفسه، والسيد لا يعلم ذلك منه، وكانت لذلك المسرف عادة أنه إذا كان يفيق من نشوته قريب السحر يرفع صوته ويقول:

أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ومثلي في الحقيقة لا يضاع

فكان السيد يستأنس بذلك القول في كل ليلة، إلى أن وقع الحاكم عليه فأمر بسجنه، فلما كان من السحر لم يسمع السيد القول المعتاد من جاره، فلما أصبح قال للخديم الذي له: اذهب إلى جارنا فاسأل عن حاله وما كان سبب قطعه العادة البارحة. فرجع الخديم له وأخبره بشأنه وما هو عليه، فقال السيد: لا يمكنني إضاعته.

فتوجه للحاكم في قضيته فقضى الحاكم حجته وأطلقه ووجهه إلى ذلك السيد، فلما رآه قال له: هل ضيعناك؟ أو فرطنا في حقك؟ فاستحى من ذلك السيد، وتاب وحسن حاله اهـ [2] .

(1) إحياء علوم الدين 2/ 214.

(2) بهجة النفوس شرح مختصر البخاري 4/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت