يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» [1] .
أيضًا نهى الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن طرد المستضعفين من مجلسه، وأمره بالصبر معهم في قوله: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [2] ..
ولما رأى بعض الصحابة - رضوان الله عليهم - أنَّ له فضلًا على من دونه قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟» [3] .
وكلُّ هذه الخصال من شعائر الإسلام.
ومما يدلُّ على كمال الإسلام، واشتماله على كلِّ مصلحةٍ وخيرٍ ونفعٍ للأفراد ولجماعات أن حثَّ الشرع الشريف على الشيم
(1) أخرجه البخاري (2262) كتاب: المظالم والعصب، قال: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب، أن سالما أخبره، أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: .... وذكر الحديث.
وأخرجه مسلم (4677) كتاب: البر والصلة والآداب، والترمذي (1346) كتاب: الحدود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو داود (4248) كتاب: الأدب.
(2) سورة الكهف، آية: 28.
(3) أخرجه البخاري (2681) كتاب: الجهاد والسير، باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب. قال: حدثنا سليمان ين حرب، حدثنا محمد بن طلحة عن مصعب بن سعد، قال: رأى سعد - رضي الله عنه - أن له فضلا على من دونه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم» .
وأخرجه النسائي (3127) ، كتاب: الجهاد، وأحمد (1411) مسند العشرة المبشرين بالجنة.