الصفحة 9 من 11

عماد: احكِ لنا بعض أخبار السلف، فقد قيل: الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحبُّ إليَّ من كثيرٍ من الفقه، لأنها آداب القوم وأخلاقهم.

الجدّ: صدقت يا بُني، لقد قال أحد الصالحين: الحكايات جُند من جنود الله عزَّ وجل، يُقوِّي بها إيمان المؤمن.

ياسر في تعجب واستنكار: جُند من جنود الله؟ .. ! كيف؟!

الجدّ: نعم يا بُني، جُند من جنود الله، ألم تسمع الله يقول: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} ؟

عبد العزيز: لقد اشتقنا لسماع أخبار هؤلاء الأخيار.

الجد: هل تسمعون عن الربيع بن خثيم؟

عماد: نعم، إنه تلميذ عبد الله بن مسعود الذي قال له: لو رآك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبَّك.

عبد العزيز: رحمه الله؛ فلقد كان يقول له عبد الله بن مسعود: ما رأيتك إلاَّ ذكرت المخبِتين: ويتلو قول الله تعالى {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} .

ياسر: وماذا عند الرَّبيع هذا؟!

الجدّ: هذا التابعيُّ الجليل مع علوِّ منزلته وفضله كان يُخفي عمله، فما رُئي متطوِّعًا في مسجد قومه قط إلاَّ مَرَّة واحدة.

عماد: ولقد قرأت يا جدي أنَّ ابن ليلى رحمه الله إذا دخل عليه أحد وهو يصلِّي كان يضطجع على فراشه لكي يُخفي عليه عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت