الجدّ: نعم يا ولدي، بل يُحطِّم الإخلاص ويحرم الإنسان من الأجر والثواب، بل يكون ذلك وبالًا ونكالًا عليه وخاصة في الآخرة.
ياسر: قرِّب لنا هذا المعنى يا جد.
الجدّ: يكفي قول رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - في بيان هذا المعنى فقال: «من تعلَّم علمًا مما يُبتغَى به وجه الله تعالى، لا يتعلَّمه إلا ليُصيب عرضًا من الدنيا لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة» .
ياسر: ما زلت في حاجة إلى مزيد بيان.
الجد: الصلاة يا ولدي من أفضل الطاعات، فإذا خالطها الرياء صارت من أقبح المعاصي يعاقب عليها الإنسان يوم القيامة {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} .
ياسر: والله يا جدِّي ما كنت أظنُّ أنَّ طلب الثناء من الناس يدخل في هذا الأمر الخطير.
الجدّ: الحمد لله أن بصَّرك بذلك، وتذكَّر دائمًا قول رسولك الكريم - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» .
ياسر: ولِمَ يا جدِّي كلام السَّلف أنفع من كلامنا؟!
الجد: لأنهم يا ولدي تكلموا لعزِّ الإسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن سبحانه وتعالى، أمَّا نحن فنتكلَّم لعزِّ النفوس وطلب الدنيا ورضا الخلق والعياذ بالله.