عبد العزيز: لنا مطلبٌ هام، فهل تسمح لنا؟
الجدّ: على الرَّحب والسعة، فأنا لكم، وكلِّي آذان مُصغِية.
عماد: نحن في أمسِّ الحاجة إلى إخلاص العمل لله عزَّ وجل وإصلاح النيَّة، فلو حدَّثتنا حول هذا الموضوع.
الجدّ: الإخلاص أهم المطالب وأعلى المنازل وأعظم الدرجات وأغلى المهمات {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} ، «وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» .
عبد العزيز: لو ضربت لنا مثالًا يُوضِّح لنا حقيقة الإخلاص.
الجدّ: الإخلاص يا ولدي أُمثِّله بأنقى وأبيض ثوبٍ يؤثِّر فيه دنسٌ أو وسخ؛ فالإخلاص يؤثِّر فيه أقل شائبةً من رياء، وإذا اجتمعت الشوائب دنَّست الإخلاص واستأصلت الإيمان من القلوب.
عبد العزيز: لقد سُئل أحمد بن حنبل عن الصدق والإخلاص فقال: بهذا ارتفع القوم.
عماد: وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القائل: «إنما ينصر الله هذه الأمَّة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم» .
الجدّ: ورحم الله الفضيل بن عياض حين قال: إذا كان يُسأل الصَّادقين عن صدقهم مثل إسماعيل وعيسى عليهما السلام كيف بالكذَّابين من أمثالنا؟
ياسر: وهل حبُّ الثناء وطلب المنزلة بين الناس يُؤثِّر في الإخلاص؟