الصفحة 10 من 11

الجدّ: صحيح يا بني .. أما الإخلاص لله عزَّ وجل في باب الصدقات فيكفي فيه حديث السبعة الذين يُظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلاَّ ظلّه، ومنهم: «رجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه» .

عبد العزيز: كان زين العابدين يُوصف بالبخل، ولما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيتٍ بالمدينة!

عماد: نعم، فلقد وجدوا بظهره عندما غسلوه آثارًا مما كان يحمل بالليل الجرب إلى المساكين.

عبد العزيز: لذلك قال أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السر حتى مات زين العابدين.

ياسر: هل من نماذج أخرى؟ فلقد تشوَّفت نفسي إلى هؤلاء الأخيار.

الجدّ: نعم يا ولدي، فالنماذج كثير، فهذا داود ابن أبي هند يصوم أربعين سنة لا يعلم به أهله، فقد كان خزَّازًا يحمل معه غداءه فيتصدَّق به في الطريق ويرجع عشيًا فيفطر مع أهله، ويظن أهل السوق أنه أكل مع أهله ويظن أهله أنه أكل في السوق.

عماد: ورحم الله الشافعي حين قال: وددت أنَّ الخلق تعلَّموا هذا (أي علمه) على ألاَّ يُنسَب إليّ حرفٌ منه.

الجدّ: ولقد مرَّ الحسن البصري على طاووس وهو يُملي الحديث في الحرم في حلقة كبيرة، فاقترب منه وقال في أذُنه: إن كانت نفسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت