الصفحة 29 من 39

عن عمر بن أبي سلمة -رضي الله عنهما- قال: كنت غلامًا في حَجْر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «يا غلام، سَمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» ، فما زالت تلك طعمتي بعد [1] .

وقفة

من فوائد هذا الحديث الفقهيّة: وجوب التسّمية على الطعام، ووجوب الأكل باليمين، وأن يأكل الأكل مما يليه إذا كان الطعام نوعًا واحدًا، وأمّا إذا اختلفت الأنواع فله أن يتناول من جمعيها [فتح الباري: 10/ 653] .

وأمّا الفوائد التربوية في هذا الحديث، فتتلخص في النقاط التالية:

1 -ضرورة التوجيه للصغار، وألاّ نهمل هذا الجانب، متعلّلين بصغر سنهم، وضعف عقولهم، وعدم قدرتهم على الاستيعاب، وهذا خطأ يقع فيه أكثر الآباء؛ حيث يهملون أبناءهم؛ فلا يعلمونهم الفرائض، ولا السُنن، والآداب، ولا يعودونهم على مكارم الأخلاق؛ فإذا خاطبت أحدهم في ذلك، ونصحته بتوجيه ابنه، أجاب بكل برود: ما زال صغيرًا .. عندما يكبر إن شاء الله ... ، وهكذا ينشأ الطفل ساذجًا، وقد لا يجدي معه التوجيه عند الكبر.

(1) أخرجه البخاري ومسلم: «جامع الأصول» (7/ 388) ، وانظر «صحيح الجامع الصغير» : (251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت