الصفحة 36 من 65

المباركة التي تُؤخذ من خزائن الأعمال يوم القيامة، يوم أن تفتح خزينة الليل فتجد ما قدَّمت، وخزينة النهار فتجد ما عملت، وتفتح خزينة ثالثة وهي خزينة الضياع والإفلاس، فتتمنى لو أنَّ لك الأرض ومثلها معها لتفتدي من عذاب يوم القيامة.

فالعاقل هو الذي يزيد رصيده كلّ يوم، ويستثمر أنفاسه، ويحفظ أوقاته، ويجعل الدنيا مزرعة للآخرة، ويعدّ قصوره في الجنة بالأعمال الصالحة، فبالمحافظة على الصلوات يُبنى للعبد قصر في الجنة، ويزرع نخيل الجنة بكثرة الذِّكر، فسبحان الله نخلة، والحمد لله نخلة، ولا إله إلا الله نخلة، والله أكبر نخلة، فمن أَكثَرَ أُكثِرَ له، ومن أَقلَّ قُلِّلَ له .. {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [1] .

(1) سورة الإسراء، الآيتان: 18، 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت