فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 41

حلق اللحية، أو جزها للبشرة، وترك شعر الشارب، وصبغها بالسواد .. أمَّا صبغها بالحناء، أو الكتم فهو سُنة، ففي الجامع الصغير قال عليه الصلاة والسلام: «الصفرة خضاب المؤمن، والحمرة خضاب المسلم، والسواد خضاب الكافر» [1] .

وفي «المعيار» سُئل عن حُكم خضاب اللحية البيضاء فأجاب: خضبها بحمرة، أو صفرة سنة، وخضبها بالسواد حرام على الصحيح، وقيل: مكروه [2] .

وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رأى لحية أبي قحافة والد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - بيضاء قال: «غيِّروا هذا واجتنبوا السواد» [3] ..

وقد فعل ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخضاب بالحمرة أو الصفرة الخلفاء الراشدون أبو بكر، وعمر، وعثمان - رضي الله عنهم -، وتبعهم على ذلك كثير من السلف [4] .

إذا تقرَّر هذا فلا يُنكِر الخضاب بالحمرة أو الصفرة إلاَّ جاهل، وقولك يا شيخ السوء: هذا أمرٌ مُستبشَع غير مألوف عند الناس،

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 526) ، علق الذهبي بقوله: حديث منكر.

(2) المعيار (12/ 367) ، والسلف يطلقون الكراهة على التحريم، انظر تهذيب السنن لابن القيم (6/ 104) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب اللباس والزينة (3/ 1663) ، وأحمد في مسنده (3/ 316، 322) ، وغيرهم.

(4) آثار الخلفاء عند: البخاري في الصحيح (5/ 83) ، وأحمد (3/ 192، 206) ، وابن أبي شيبة (8/ 440) ، وابن سعد (3/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت