فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 41

فيؤدِّي إلى الازدراء بمن فعله دليلٌ على جهلك أو عدم توفيقك .. ألم تعلم أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فعليكم بسُنتي، وسُنة الخلفاء الراشدين المهديِّين، عضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومُحدِثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالة» [1] الحديث، وأنَّ الإنسان لا يكون مؤمنًا إلا بمحبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومحبة ما جاء به، ولا يكمل إيمانه إلاَّ بإظهار ما جاء به - صلى الله عليه وسلم -، ولو كره المجرمون مثلك، فعليك بالتوبة والرجوع إلى الحق؛ لتنجو من الهلاك إن شاء الله تعالى.

قال في المدخل:

ولَمَّا دخل محمد بن واسع سيد العباد في زمانه رحمه الله على بلال بن أبي بردة أمير البصرة، وكان ثوبه إلى نصف ساقيه، قال له بلال: ما هذه الشهرة يا ابن واسع؟

فقال له ابن واسع: أنتم شهرتمونا، هكذا لباس من مضى، وإنما أنتم طوَّلتم ذيولكم فصارت السُنة بينكم بدعة وشهرة ..

فأي الفريقين أهدى؟!

وحيث كان الخضاب بالحمرة سُنة على ما عليه الجمهور لا مُباح، فلا ينطبق عليه قول ابن عاصم:

وَمَا أُبِيحَ وَهُوَ فِي العِيَانِ ... يَقدَحُ فِي مُرُوءَةِ الإنْسَان

فاترك التطبق لأهل اليقين يا ضنين.

(1) تقدم حديث العرباض بن سارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت