فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 41

الفضة والتماثيل - جازت له الزيارة، وإلاَّ يكن الأمر كذلك حرمت.

وعلى كلِّ حال، فالبعد أحوط لضعف الإيمان في هذا الزمان، فإذا أراد الإنسان أن يسأل الله سبحانه وتعالى شيئًا سأله في أيِّ مكانٍ وفي أيِّ زمانٍ كان، فالمدار على النية وإظهار العبودية، فقد قال تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ..

وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» [1] ..

وعليه فلا يتوقَّف سؤال العبد مولاه الذي هو أقرب إليه من حبل الوريد على الغير.

أمَّا ما ورد في الزيارة فقال بعض العلماء:

إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان نهى عن زيارة القبور في أول الإسلام حيث كانت الجاهلية تُعظم القبور، وربما عبدوها، فحصَّن عقائد المؤمنين بالنهي، فلمَّا استقرَّ الأمر أباح الزيارة.

قلت:

وحيث عمَّ الجهل، ولم يبق للعلم إلاَّ الاسم، وضعف الإيمان باعتقاد أنَّ الشيخ المُزار يضرُّ وينفع حرمت الزيارة على العامة؛ فإنَّ العلة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا، مع ما يُضاف إلى ذلك من اجتماع الذكور بالإناث والغلمان، وكثيرًا ما يكون هو المقصود!

(1) أخرجه أحمد (1/ 293) ، والترمذي (4/ 667) ، وأبو يعلي في مسنده (4/ 430) ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت