فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 41

في الحديث الشريف [1] .

وقوله: « ... وتعظيم القبور حتى كاد العوام يعبدونها» ، فلو كان في زمننا هذا لقال «يعبدونها» ولَما قال «كاد» ؛ فأفعالهم وأقوالهم صريحة في ذلك .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أنَّ أمَّ حبيبة وأمَّ سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأتاها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إنَّ أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا، وصوَّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» [2] الحديث.

فقد اتبعهم أهل هذا الزمان في ذلك؛ فهم شرِّ الخلق والخليقة.

ولنرجع إلى الكلام على الزيارة ..

فأما المرأة فلا يجوز خروجها للزيارة اتفاقًا كما هو معلوم في كُتب الفقه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «لعن الله زائرات القبور، والمتَّخذين عليها المساجد» [3] الحديث.

أمَّا الرجل فإن قَويت عقيدته بالإيمان ويعلم علمًا يقينًا أنَّ المعطي والمانع هو الله وأنَّ النفع والضرَّ لا يكون إلا منه سبحانه وتعالى، وليس في المحلِّ مانعٍ شرعي كالنساء وبسط الحرير وراياته، وأواني

(1) كما في صحيح مسلم، كتبا صفات المنافقين (4/ 2149) .

(2) أخرجه البخاري كتاب الصلاة (1/ 523) ، ومسلم في كتاب المساجد (1/ 375) .

(3) تكملة الحديث: والسرج، وهو عند أبي داود كتاب الجنائز (3/ 558) ، والترمذي أبواب الصلاة (2/ 136) ، وابن ماجه (1/ 502) ، والنسائي (4/ 94) ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت