فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 41

ثم إنه مع ذلك يحرم نفسه فضل الذكر وعود بركاته على أعضائه، فلو كان يُسبح ويعد على أنامله لكان نور ذلك الذكر وبركته في أنامله، وقد ورد أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على بعض أزواجه، فرأى نورًا في الطاق فقال: «ما هذا النور الذي في الطاق؟ فقالت: يا رسول الله، سبحتي التي كنت أُسبح عليها جعلتها هناك، فقال عليه الصلاة والسلام: هلا كان ذلك النور في أناملك» [1] ..

فهذا إرشاد منه عليه الصلاة والسلام إلى الأفضل [2] .

قلت: فينبغي اتباعه - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .

قال بعض المفسرين: أي طريقة مُتبعة.

هذا على أنَّ المراد بالسبحة هي النوى كما ورد مفسَّرًا في بعض الأحاديث، وهي مخبَّأة في طاق غير ظاهرة للناس، لا السبحة المصنوعة من خرز المنظومة في خيط كما توهَّمه بعض الأغنياء.

وقد رُوي أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل على امرأة وبين يديها نوى وحصى تُسبح به فقال: «أُخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل؛ سبحان الله عدد ما خلق الله في السماء، سبحان الله عدد ما خلق الله في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو

(1) لم أقف عليه.

(2) إلى هنا انتهى النقل من المدخل (3/ 205 - 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت