وهذا الإسلام الذي أشار الله إليه هو الإسلام الذي امتن الله به على محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته، قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] .
وهذا نصٌّ صريحٌ في أنَّ من سوى هذه الأمة بعد أن بُعث محمد - صلى الله عليه وسلم - ليسوا على الإسلام، وعلى هذا فما يدينون الله به لا يُقبل منهم ولا ينفعهم يوم القيامة، ولا يحلُّ لنا أن نعتبره دينًا قائمًا قويمًا، ولهذا يخطئ خطأ كبيرًا من يصف اليهود والنصارى بقول: «إخوة لنا» ، أو أنَّ أديانهم اليوم قائمة، لِما أسلفنا آنفًا [1] .
(1) المجموع الثمين من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (2/ 40) .