فتوى فضيلة الشيخ ابن جبرين
الحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
وبعد:
فقد أطلعت على ما نُشر في جريدة «الشرق الأوسط» العدد «5824» يوم الثلاثاء الموافق 4/ 6/1415 هـ بقلم من سمَّى نفسه: «عبد الفتاح الحايك» الذي اعترف بأنه ليس من أهل الإفتاء، ومع ذلك تجشَّم الفتوى بغير عِلم، وحكم لليهود المعاصرين والنصارى والهندوس والبوذيين والقاديانيين والمشركين والمنافقين بأنهم من أهل الجنة، واستغرب أنَّ هذه الجموع والمليارات من الأمم مآلهم إلى النار، وما علم أنَّ الله تعالى خلق الجنة وخلق لها أهلها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا وهم في أصلاب آبائهم، وأنه قال للنار: «أنت عذابي أعذب بك من أشاء» ، وللجنة: «أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، ولكلٍّ منكما على ملؤها» [1] .
وأخبر تعالى بأن أكثر الناس هم الضالون في قوله تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .
وقوله: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سبأ: 20] .
(1) أخرجه البخاري (4850) .