«أتاهم ما يشغلهم» [1] .
أما أهل الميت فليس لهم صنع الطعام للناس؛ لما تقدم، أما إذا صنعوا ذلك لأنفسهم أو لضيوف نزلوا بهم فلا بأس.
ثالثًا: من فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:
س: بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما هو العزاء المشروع؟ وما رأيكم حفظكم الله فيما يفعله بعض الناس من الاجتماع في بيت أحد أقارب الميت وانتظار المعزين فيه وقراءة الفاتحة للميت في نفس المكان؟
جـ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، العزاء مشروع لكل مصيبة، فيعزى المصاب وليس الأقارب فقط، فقد يصاب الإنسان بموت صديقه أكثر مما يصاب بموت قريبه، وقد يموت القريب للشخص ولا يصاب به ولا يهتم بموته، فالعزاء في الأصل إنما هو لمن أصيب، فيعزى يعني يقوى على تحمل الصبر، فمعنى عزيته أي قويته على تحمل الصبر.
وأحسن ما يعزى به ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث أرسل إلى إحدى بناته فقال: «مرها فلتصبر ولتحتسب، فإن لله ما أخذ وله ما أبقى، وكل شيء عنده بأجل مسمى» [2] .
(1) سبق تخريجه، ص (17) .
(2) رواه البخاري ومسلم.