الصفحة 36 من 45

لمحزنون» [1] .

عادات الاحتفال بعد موت أحد من الناس:

س: هناك في اليمن عادات يفعلها بعض الناس بعد موت أحد أقاربهم، فهم يضطرون إلى أن يستدينوا من أجل الاحتفالات والأكل والشرب وما أشبه ذلك، حتى وإن كان المتوفى فقيرًا لم يخلف شيئًا، فما الحكم في ذلك جزاكم الله خيرًا؟

جـ: لا يجوز الاحتفال عند موت أحد من الناس، وليس لأهل الميت أن يقيموا احتفالًا ولا يذبحوا ذبائح ويصنعوا طعامًا للناس، كل هذا من البدع ومن أعمال الجاهلية، فالواجب تركه. وقد ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة [2] رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح.

فالمشروع للمسلمين إذا مات الميت المسلم أن يسألوا الله له المغفرة والرحمة، وأن يتركوا هذه الاحتفالات الجاهلية، لكن يشرع لجيرانهم وأقاربهم أن يصنعوا لهم طعامًا؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة؛ لما ثبت من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما قتل في غزوة مؤتة في أرض الشام إلى المدينة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا قال:

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) سبق تخريجه، ص (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت