الصفحة 30 من 45

يجوز دفعها لمن يقرأ، وليس فيها ثواب، وفي الحالة هذه يأثم آخذ الأجرة ودافعها).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يصح الاستئجار على القراءة وإهداؤها إلى الميت؛ لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة، وقد قال العلماء أن القارئ لأجل المال لا ثواب له، فأي شيء يهدي إلى الميت؟. انتهى.

والأصل في ذلك أن العبادات مبنية على الحظر، فلا تفعل عبادة إلا إذا دل الدليل الشرعي على مشروعيتها، قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [التغابن: 12] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .

وفي رواية: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» ، أي مردود على صاحبه، وهذا العمل الذي يسأل عنه السائل لا نعلم أنه فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أحد من أصحابه، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، والخير كله في اتباع ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع حسن القصد، قال تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [لقمان: 22] .

وقال تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 112] والشر كله بمخالفة ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصرف القصد بالعمل لغير وجه الله.

ثانيا: من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: (ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت