المبحث الحادي والعشرون
لا ينبغي إظهار الإسلام بمظهر المتهم
المتمعن في كثير من الكتابات المعاصرة التي تدافع عن الإسلام، وتبين جوانب الكمال فيه، تظهره في مظهر المتهم!! فتسوق جملة من التهم والشبه، وتبدأ بالدفاع عنها، والذي نتمناه من المفكرين والكتاب والدعاة والمصلحين أن يتخطوا هذه المرحلة إلى المرحلة الأهم، وهي الهجوم على كل ما يُخالف الإسلام ويُنافيه، لأن الله اختار للناس هذا الدين، وما كان ليختار لهم إلا ما فيه صلاحهم، وفلاحهم في الدنيا والآخرة. إن ليّ عنق النصوص لتُساير الواقع أمر مرفوض بتاتًا. والواجب الذي لا خيار فيه ليّ الواقع ليساير النصوص. إن الكثيرين ممن يدافعون عن الإسلام يضعونه في موضع الريبة والشك، بل يصل الأمر عند البعض إلى أن يؤولوا النصوص، ويقلبوا الحقائق، إبعادًا للإسلام عن التهمة، وتوفيقًا بين مبادئ الإسلام وأراجيف الأعداء.
يقول الشيخ عبد الله علوان: «وهذا من الخطأ الفادح الذي وقع فيه كثير من الكتاب في هذا العصر، وفي تقديري أنهم يسيئون أكثر مما يحسنون، ويزيدون التهمة تثبيتًا وتعميقًا أكثر مما يدافعون، وما كان عليهم لو أنهم وقفوا في ردودهم وكتاباتهم موقف الهجوم لكل من ينال من نظام الإسلام أو يمس رسوله، عليه السلام» [1] .
(1) تعدد الزوجات، ص 11.