فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 86

المبحث الخامس

في ظلال آيات التعدد

تشريع التعدد جاء في كتاب الله في آيتين في سورة النساء هما:

قوله - تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] .

وقوله - تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 129] .

إن هاتين الآيتين تفيدان بمجوعهما حسب ما فهمه عامة المسلمين من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلى يومنا هذا الأحكام التالية:

1 -إباحة تعدد الزوجات، حتى الأربع. فلفظ: {فَانْكِحُوا} . وإن كان لفظ أمر إلا أنه هنا للإباحة لا للإيجاب، وعلى ذلك جمهور أهل العلم، وهو ما نص عليه عامة المفسرين.

ولا عبرة بمن ذهب من أهل الأهواء إلى الزيادة على أربع، فليس لهم مستند من كتاب، ولا سنة، بل ولا فهم سليم لبلاغة القرآن، وإدراك صحيح لأساليب البيان العربي.

قال القرطبي في تفسيره بعد أن فند هذه الآراء وأبطلها: «قال ذلك من بَعُد فهمه للكتاب والسنة، وأعرض عما كان عليه سلف هذه الأمة. وهذا كله جهل باللسان، والسنة، ومخالفة لإجماع الأمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت