مسلمًا، ستره اللهُ يوم القيامةِ).
سبل السلام:"المؤمن مرآة المؤمن"أي المؤمن لأخيه المؤمن كالمرآة التي ينظر فيها وجهه فالمؤمن يطلع أخاه على ما فيه من عيب وينبهه على إصلاحه ويرشده إلى ما يزينه عند مولاه تعالى وإلى ما يزينه عند عباده وهذا داخل في النصيحة.
فيض القدير: معناه كن لأخيك كالمرآة تريه محاسن أحواله وتبعثه على الشكر وتمنعه من الكبر وتريه قبائح أموره بلين في خفية تنصحه ولا تفضحه.
صحيح البخارى: عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال {رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} . ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبث في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي) . [ش: (أحق) أولى بالسؤال عن كيفية الإحياء أو الشك فيه لو كان سؤاله شكا ولكنه طلب المزيد من اليقين والاطمئنان. (ليطمئن) ليسكن ويصير علم اليقين عندي عين اليقين بالمشاهدة / البقرة 260 /. (يأوي) يستند ويعتمد. (ركن شديد) قوي وعزيز يمتنع به ويستنصر بذلك صلى الله عليه و سلم إلى قوله تعالى {لو كان أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} / هود 80 /. قال العيني رحمه الله تعالى وكأنه صلى الله عليه و سلم استغرب ذلك القول وعده نادرا منه إذ لا ركن أشد من الركن الذي كان يأوي إليه. وقال النووي رحمه الله تعالى يجوز أنه نسي الالتجاء إلى الله في حمايته الأضياف أو أنه التجأ إلى الله فيما بينه وبين الله وأظهر للأضياف العذر وضيق الصدر. (الداعي) الذي دعاه إلى الخروج من السجن ولأسرعت في الخروج يشير بذلك صلى الله عليه و سلم إلى قوله تعالى {فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} / يوسف 50 /. وقوله صلى الله عليه و سلم ذلك تواضع منه حيث إنه وصف يوسف عليه السلام بشدة الصبر ولا يعني ذلك قلة صبره صلى الله عليه