الصفحة 36 من 509

و سلم أو أنه صلى الله عليه و سلم يشير إلى الأخذ بالأسهل فيما ليس فيه معصية].

صحيح مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"نحن أحق بالشك من إبراهيم. إذ قال: رب أرني كيف تحيى الموتى. قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. ويرحم الله لوطا. لقد كان يأوي إلى ركن شديد. ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي".

فتح الباري - ابن حجر: قوله نحن أحق بالشك من ابراهيم قيل المراد نفي الشك عنهما أي لم يشك ونحن كذلك ولو شك لكنا أولى بذلك منه إعظاما لإبراهيم.

شرح النووي على مسلم: معناه ان الشك مستحيل في حق ابراهيم فان الشك في احياء الموتى لو كان متطرقا إلى الانبياء لكنت أنا أحق به من ابراهيم وقد علمتم أنى لم أشك فاعلموا ان ابراهيم عليه السلام لم يشك وانما خص ابراهيم صلى الله عليه و سلم لكون الآية. وقد يسبق إلى بعض الاذهان الفاسدة منها احتمال الشك وانما رجح ابراهيم على نفسه صلى الله عليه و سلم تواضعا وأدبا او قبل أن يعلم صلى الله عليه و سلم أنه خير ولد آدم. وقال جماعة من العلماء لما نزل قول الله تعالى أولم تؤمن قالت طائفة شك ابراهيم ولم يشك نبينا فقال النبى صلى الله عليه و سلم نحن أحق بالشك منه فذكر نحو ما قدمته ثم قال ويقع لى فيه معنيان أحدهما أنه خرج مخرج العادة في الخطاب فان من أراد المدافعة عن انسان قال للمتكلم فيه ما كنت قائلا لفلان أو فاعلا معه من مكروه فقله لى وافعله معى ومقصودة لا تقل ذلك فيه والثانى أن معناه أن هذا الذى تظنونه شكا أنا أولى به فانه ليس بشك وانما هو طلب لمزيد اليقين.

(ادلة الاحكام) : باب تنزيه الانبياء والرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت