الاخلال ببعض الحقوق وغير ذلك مما هو معروف في العادة وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الائمة منهم الشيخ أبوعمرو بن الصلاح رحمه الله أن هذا المانع الذى ذكرناه ليس بحياء حقيقة بل هو عجز وخور ومهانة.
صحيح كنوز السنة النبوي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أفضل المؤمنين إسلامًا من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأفضل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وأفضل المهاجرين من هجر ما نهى الله تعالى عنه، وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل) . و (خياركم أحاسنك أخلاقًا) . و (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) .
صحيح ابن حبان: عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا) .
تحفة الأحوذي: قوله (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا) بضم اللام ويسكن لأن كمال الإيمان يوجب حسن الخلق والإحسان إلى كافة الانسان (وخياركم خياركم لنسائه) لأنهن محل الرحمة لضعفهن.
فيض القدير: دل على أن حسن الخلق إيمان وعدمه نقصان إيمان، وأن المؤمنين يتفاوتون في إيمانهم، فبعضهم أكمل إيمانا من بعض، ومن ثم كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا لكونه أكملهم إيمانا (وخياركم خياركم لنسائهم) أي من يعاملهن بالصبر على أخلاقهن ونقصان عقلهن، وطلاقة الوجه، والإحسان.
صحيح البخارى: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى) . [ش: (تراحمهم) رحمة بعضهم بعضا. (توادهم) تحابهم. (تعاطفهم) تعاونهم (الجسد) الجسم الواحد بالنسبة إلى جميع أعضائه. (اشتكى عضوا) لمرض أصابه. (تداعى) شاركه فيما هو فيه. (السهر)