الصفحة 28 من 31

وشرابًا وزوجات وخدمًا ويحرم عليه الموت فلا يموت، والمرض فلا يمرض، والهرم فلا يهرم، والحزن فلا يحزن، ويحرم عليه البول والغائط والنوم وكل أذى وقذى.

أما الذي ترجح سيئاته على حسناته فيأخذ كتابه بشماله، ويقول كما قال الله عنه: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه}

[الحاقة: 25 - 29] ، يقول: {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} ، لا يرد الكتاب لأنه راسب فيه، فهو راسب في التوحيد، راسب في الإيمان، راسب في الصلاة، راسب في الزكاة، راسب في الصوم، راسب في الحج، راسب في السمع لأنه سمع به ما حرم الله من الغيبة والنميمة والكذب والسب والشتم والغناء، راسب في النظر لأنه نظر به فيما حرم الله من النساء، سواء في الطرقات أو الأسواق أو الشاشات أو غيرها، راسب في اللسان لأنه تكلم به فيما حرم الله عز وجل من الغيبة والنميمة والسب والشتم والكذب والغناء وغير ذلك.

فلا يريد الكتاب ولا معرفة النتيجة لرسوبه، يقول: {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} [الحاقة: 25 - 27] ، ثم يتحسر على ماله وسلطانه اللذين طالما شغلاه عن طاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فيقول: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه} [الحاقة: 28، 29] ، بعدها ينادي مناد سمعه كل من في المحشر باسم هذا الإنسان واسم أبيه رجلًا كان أو امرأة اللذين كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت