يسقى به السني أعذب شربة
ويذاد عنه مخالف فتان
الظلمة التي تكون على الجسر:
فإذا وصل الظلمة التي على الجسر أضاء له إيمانه فمشى في تلك الظلمة، قال الله تعالى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [الحديد: 12] .
ونور كل مؤمن على قدر عمله، ثم يمر على الجسر بقدر عمله إلى الجنة، لأن الجنة بعد النار، والنار قبلها وليس للجنة طريق إلا عن طريق الجسر الذي نصب على وسط النار، أدق من الشعرة، وأحدُّ من السيف، وأروغ من الثعلب.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يعطون نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطي نوره على إبهام قدمه يضيء مرة وينطفئ مرة فإذا أضاء قدم قدمه وإذا انطفأ قام، قال: فيمرون على الصراط كحد السيف، دحض مزلة، فيقال لهم: امضوا على قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كشد الرحال، يرمل رملًا فيمرون على قدر أعمالهم.
حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه تخر يدٌ وتعلق يدٌ، وتخر رجل وتعلق رجل، وتصيب جوانبه النار، قال: فيخلصون فإذا