[الأنبياء: 47] .
حال الناس بعد التقرير بالأعمال:
أما من رجحت حسناته على سيئاته أخذ كتابه بيمينه وقال كما قال الله تعالى عنه: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 19، 20] .
فإذا أخذ كتابه بيمينه فرح فرحًا شديدًا لأنه نجح فيه فهو (ناجح في التوحيد، ناجح في الإيمان، ناجح في الصلاة، ناجح في الزكاة، ناجح في الصيام، ناجح في الحج، ناجح في السمع لأنه لم يسمع به إلا ما أحل الله، ناجح في طاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بعدها ينادي مناد يسمعه كل من في المحشر باسم ذلك الإنسان واسم أبيه اللذين كان يعرف بهما في الدنيا رجلًا كان أو امرأة فيقال: لقد سعد فلان بن فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وإن كانت امرأة يقال: لقد سعدت فلانة بنت فلان سعادة لا تشقى بعدها أبدًا.
ثم ينصرف إلى حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال الله فيه: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] والذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: «بأن عرضه شهر وطول شهر أوانيه كعدد نجوم السماء، وماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا» .
وقال القحطاني رحمه الله:
وصراطنا حق وحوض نبينا
صدق له عدد النجوم أوان