الله، فيأتون إبراهيم فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى - عليه السلام - فإنه كليم الله، فيؤتى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى - عليه السلام - فإنه روح الله وكلمته، فيؤتى عيسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فأوتي فأقول: أنا لها»
[رواه البخاري ومسلم] .
فيسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت العرش سجدة واحدة لا يرفع فيها رأسه حتى يأتيه الإذن بالشفاعة، فيقال: يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعطه.
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي، فأقوم بين يديه فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن يلهمنيه الله، ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع» [رواه البخاري ومسلم] .
لأن الشفاعة لا تقبل إلا بشرطين:
الأول: الإذن للشافع، قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِه} [البقرة: 255] .
الثاني: الرضا عن المشفوع له، قال تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] ، والله لا يرضى إلا عن الموحدين.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله: من أحق الناس بشفاعتك، قال: «من قال لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه» [رواه