الصفحة 21 من 31

البخاري]، وهذه الشفاعة هي الشفاعة الكبرى التي خص بها نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن سائر الأنبياء وغيرهم.

بعدها يجيء الله عز وجل لفصل القضاء بين عباده، قال تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] فيجيء مجيئًا يليق بجلاله ليس كمجيء المخلوق، قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .

وقال القحطاني رحمه الله:

والله يومئذ يجيء لعرضنا

مع أنه في كل وقت دان

وعليه عرض الخلق يوم معادهم

للحكم كي يتناصف الخصمان

حال الناس حين عرض الكتب:

فيجيء بالكتب التي كتبت فيها أعمال العباد ويجيء بالرسل والشهداء، وتستشهد الجوارح، حتى يقر كل عامل بعمله، قال تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ * وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ} [الزمر: 69، 70] .

فيقرر الله عباده بأعمالهم عن طريق الكتب التي سجلت فيها أعمالهم، {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت